موضع قدم إلّا وفيها ملك يسبحّه ويقدسّه ( 1 ) . « منهم سجود لا يركعون » سجود هنا جمع ساجد ، لا مصدر سجد . « وركوع » ركوع أيضا هنا جمع راكع . « لا ينتصبون » أي : لا يقومون من الركوع ، وفي ( تفسير القمي ) قال الصادق عليه السّلام : « إنّ للهّ ملائكة ركّعا إلى يوم القيامة ، وإنّ للهّ ملائكة سجّدا إلى يوم القيامة » ( 2 ) . « وصافّون » أقدامهم في القيام بين يديه تعالى . « لا يتزايلون » عن مواضعهم . « ومسبّحون » أي : منزّهون له تعالى . « لا يسأمون » أي : لا يملّون من تسبيحه ، قال تعالى - كما في التفسير - حكاية عن جبرئيل عليه السّلام للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وَما مِنّا إِلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ . وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ . وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 3 ) ، وقبله وإن كان وَجَعَلُوا بيَنْهَُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً . . . ( 4 ) ، إلّا أنّ المراد بالجنّة هنا الملائكة ، حيث زعموا أنّهم بناته ، تعالى عن ذلك ، وقال تعالى : فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 5 ) ، وقال : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 6 ) . « لا يغشاهم نوم العين » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( العيون ) كما في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 536
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٣٦
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 255 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 206 ، وأخرج معناه ابن جرير وأبو نعيم في حلية الأولياء عنهما الدرّ المنثور 1 : 46 .
( 3 ) الصافات : 164 - 165 .
( 4 ) الصافات : 158 .
( 5 ) فصّلت : 38 .
( 6 ) الأنبياء : 20 .