كَرِيمٌ ( 1 ) ، ولمجيئه جمعا قوله عزّ وجلّ : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 2 ) . لا يقال : إنهّ هنا اسم جنس لأنّا نقول : لا يقال : جاء الرّجل صفّا صفّا . بل ( الرجال ) . وأمّا الثاني فذهب إلى الأوّل ابن كيسان ، وإلى الثّاني أبو عبيدة ، وإلى الثالث الكسائيّ ( 3 ) ، ولذا ذكره ( القاموس ) في : ( ألك ) و ( لأك ) و ( ملك ) ( 4 ) . واستند أبو عبيدة في كونه من ( لأك ) - وتركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل : ( ملك ) فلمّا جمع ردّت ، فقالوا : ملائك وملائكة - إلى قول الشاعر : وهو إمّا عبد القيس الجاهلي في بعض الملوك ، أو أبو وجزة الإسلامي في ابن الزّبير :
( 5 ) قلت : أيّ دلالة في البيت على كون ( ملأك ) من ( لأك ) ، ومن أين أنّ ( ملأك ) ليس بأصل على ( فعلل ) أسقطت همزته تخفيفا ، كما أسقطت من ( أرى ) ماضيا ومستقبلا أفعالا وفعلا ، وردّت في جمعه كما هي القاعدة ، وليس ( الملأك ) منحصرا استعماله بذاك البيت ، بل ورد في بيت آخر نقله ( اللّسان ) :
( 6 ) ويشهد لكون ( ملك ) فعل قوله تعالى : قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي