تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

« وأرسى أرضأ » هكذا في ( المصرية ) وليست الجملة في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 1 ) رأسا ، فيعلم عدم وجودها في النّهج ، وإن كان المعنى بدونها مختلّا ، لأنهّ يصير الضمير في قوله بعد « يحملها الأخضر » راجعا إلى السماوات السبع ، وليس كذلك ، ولذا تكلّف الخوئي في أنّ الضمير في ( يحملها ) راجع إلى ( الأرض ) المستفادة من اليبس ( 2 ) ، وهو كما ترى . فالظاهر أنّ ( المصرية ) نقلت الجملة من نسخة خلطت حاشية بالمتن . « يحملها الأخضر » فسّر ابن أبي الحديد الأخضر بالبحر ، ويسمّى أيضا خضارة معرفة غير مصروف ( 3 ) . قلت : لم يقل أحد بإطلاق الأخضر مجرّدا على البحر ، بل مع الوصف بالمثعنجر ، لأنهّ بمعنى السائل . نعم ، خضارة مجرّدة تطلق عليه . ثمّ سوق كلامه أنّ الأخضر غير منصرف ، وليس كذلك ، بل خضارة غير منصرف . قال الجوهري : خضارة بالضّمّ : البحر ، معرفة لا تجرى ، تقول : هذا خضارة طاميا ( 4 ) . ولو كان عبّر : وخضارة معرفة غير مصروف ، لسلم . « المثعنجر » قال الفيروزآبادي : المثعنجر : السائل من ماء أو دمع ، وبفتح الجيم وسط البحر ، وليس في البحر ماء يشبهه ( 5 ) . وقال الجزري في حديث عليّ عليه السّلام « يحملها الأخضر المثعنجر » : هو أكثر موضع في البحر ماء ، والميم والنون زائدتان ، ومنه حديث ابن عباس :

هامش
( 1 ) كذا في شرح الخوئي 7 : 327 ، وتوجد الجملة في شرح ابن أبي الحديد 3 : 18 ، وشرح ابن ميثم : 4 : 24 .
( 2 ) شرح الخوئي 7 : 328 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 19 .
( 4 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 647 مادة ( خضر ) .
( 5 ) القاموس المحيط 1 : 382 مادة ( ثعجر ) .