تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

بالعليا . فقال : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها . رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها ( 1 ) ، وقال عزّ وجلّ : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 2 ) ، بل قوله في ما يأتي : « ثم زيّنها بزينة الكواكب » أيضا يشهد لزيادة كلمة ( علياهنّ ) ، وعليه فلا يحتاج إلى ما تكلفّه المجلسيّ في شرح الفقرة على نقل ( النّهج ) ، فقال : يخطر بالبال وجه آخر ، وهو أن يكون المراد أنهّ تعالى جعل الجهة السفلى من كلّ من السماوات موّاجة متحرّكة واقعا ، أو في النّظر ، والجهة العليا منها سقفا محفوظا تستقرّ عليه الملائكة ، ولا يمكن للشّياطين خرقها ( 3 ) . « بغير عمد يدعمها » أي : يكون عمادا لها . « ولا دسار » أي : مسمار . « ينظمها » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ينتظمها ) كما في ( ابن أبي الحديد والخطّيّة ) ( 4 ) . « ثمّ زيّنها بزينة الكواكب » ولا ريب أنّ الضمير في ( زيّنها ) يرجع إلى السماء الدّنيا لقوله تعالى : إِنّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 5 ) ، وقوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ . . . ( 6 ) . « وضياء الثواقب » والأصل في الثقب : ثقب الدّرّ ، والمراد ثقبها بضوئها ، قال تعالى : وَما أَدْراكَ مَا الطّارِقُ . النَّجْمُ الثّاقِبُ ( 7 ) .

هامش
( 1 ) النازعات : 27 - 28 .
( 2 ) الطور : 5 .
( 3 ) بحار الأنوار 57 : 186 .
( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 27 ، وشرح ابن ميثم 1 : 131 « ينظمها » أيضا .
( 5 ) الصافات : 6 .
( 6 ) الملك : 5 .
( 7 ) الطارق : 2 - 3 .