تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

« وبآخريتّه أن لا آخر له » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب ما في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) : ( وبآخريته وجب أن لا آخر له ) . وفي ( توحيد الصدوق ) أيضا عن ابن أبي يعفور : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ، وقلت : أمّا الأوّل فقد عرفناه ، وأمّا الآخر فبيّن لنا تفسيره . فقال : إنهّ ليس شيء إلّا يبيد أو يتغيّر أو يدخله الغير والزّوال أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، إلّا ربّ العالمين ، فإنهّ لم يزل ولا يزال واحدا ، هو الأوّل قبل كلّ شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل ، لا تختلف عليه الصفات والأسماء ما يختلف على غيره ، مثل الإنسان الّذي يكون ترابا ومرّة لحما ، ومرّة دما ، ومرّة رفاتا ورميما ، وكالتّمر الّذي يكون مرّة بلحا ، ومرّة بسرا ، ومرّة رطبا ، ومرّة تمرا ، فيتبدّل عليه الأسماء والصفات ، واللّه عزّ وجلّ بخلاف ذلك ( 2 ) . « وأشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة يوافق فيها السّر الإعلان » لا كشهادة اليهودوَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 3 ) . « والقلب اللّسان » لا كشهادة المنافقين إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّهِ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لرَسَوُلهُُ وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 4 ) ، . . . يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ . . . ( 5 ) .

هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 192 ، ولفظ شرح ابن ميثم 3 : 9 نحو الطبعة المصرية .
( 2 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 314 ح 2 ، والكليني في الكافي 1 : 115 ح 5 ، وقد مرّ في العنوان ( 1 ) من هذا الفصل .
( 3 ) البقرة : 14 .
( 4 ) المنافقون : 1 .
( 5 ) الفتح : 11 .