47
من الخطبة ( 99 ) ومن خطبة له عليه السّلام أخرى : الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ وَالْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ - بأِوَلَّيِتَّهِِ وَجَبَ أَنْ لَا أَوَّلَ لَهُ - وَبآِخرِيِتَّهِِ وَجَبَ أَنْ لَا آخِرَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً - يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ - وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ قول المصنّف : « ومن خطبة له عليه السّلام أخرى » هكذا في ( المصرية ) ، ولا معنى لكلمة ( أخرى ) ، فإنّ كلّ خطبة من الكتاب غير سابقتها ، وفيها نقص . ففي ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) : « ومن خطبة له عليه السّلام ، وهي من الخطب التي تشتمل على ذكر الملاحم » وكذا ( ابن ميثم ) ( 2 ) بدون قوله : « وهي من الخطب الّتي » ومثل ( ابن ميثم ) : ( الخطية ) ، لكن فيها « الملحمة » بدل ( الملاحم ) . قوله عليه السّلام : « الأوّل قبل كلّ أوّل ، والآخر بعد كلّ آخر » روى ( توحيد الصدوق ) أنّ الصادق عليه السّلام سئل عن قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ، فقال : الأوّل لا عن أوّل كان قبله ، ولا عن بدء سبقه ، والآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ، ولكن قديم أوّل آخر لم يزل ولا يزال ، بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كلّ شيء ( 3 ) . « بأولّيتّه وجب أن لا أوّل له » أي : بأولّيته قبل جميع الأشياء وجب أن لا يكون له أوّل ، فيكون شيء قبله .