« وآية » بمعنى أو آية . « محكمة » غير متشابهة من كتابه . « تزجر عنه » أي : عن ذلك الشّيء الّذي كرهه . « أو تدعو إليه » أي : إلى ذاك الشيء الّذي رضيه ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجّة وداعه : « يا أيّها الناس واللّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النّار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه » ( 1 ) . « فرضاه في ما بقي » من الزّمان أو من النّاس . « واحد » فالنّاس عنده سواء . « وسخطه في ما بقي واحد » لكون حلاله وحرامه على حالهما إلى الأبد . « واعلموا أنهّ لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم » من الأمم الماضية أو ممّن كان في عصر الرّسول صلّى اللّه عليه وآله . « ولن يسخط » أي : لن يغضب . « عليكم بشيء رضيه ممّن كان قبلكم » لكون حكم الجميع واحدا . « وإنّما تسيرون في أثر بيّن » من الدّين . . . قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ . . . ( 2 ) . « وتتكلّمون برجع قول قد قاله الرّجال من قبلكم » قال ابن أبي الحديد : يعني كلمة التوحيد ( لا إله إلّا اللّه ) قد قالها الموحّدون من قبل هذه الملّة لا تقليدا ، بل بالنّظر والدّليل ، فقولوها أنتم كذلك ( 3 ) . قلت : لم أفهم كيفية دلالة ( رجع القول ) على ما قال ، وإنّما المستفاد من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) هذا صدر خطبة الكليني رواها في الكافي 2 : 74 ح 2 ، وعاصم بن حميد في أصله : 23 ، ورواه أبو القاسم الكوفي في الأخلاق عنه المستدرك 2 : 419 ح 13 ، والديلمي في أعلام الدين عنه المستدرك 2 : 418 ح 10 .
( 2 ) البقرة : 256 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 523 .