تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ما كلّ ما يتمنى المرء يدركه * تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن

( 1 ) « وعظيم حاجته إلى ربهّ » آنا فآنا ، وفي دعاء الثمالي : « لا الّذي أحسن استغنى عن عونك ورحمتك ، ولا الّذي أساء واجترأ عليك ولم يرضك خرج عن قدرتك » ( 2 ) . « في طلب طاعته » بتوفيقه . « والخشية » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( والرّهبة ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) ، أي : الخوف . « من عقوبته » فلا تقوم لها السماوات والأرض ، فكيف مثل الإنسان الضعيف . « والشّفقة » أي : الخوف . « من سخطه » أي : غضبه . فغضبه إهلاك من غضب عليه . « فإنهّ لم يأمرك إلّا بحسن ، ولم ينهك إلّا عن قبيح » فيجب عقلا إطاعته في أوامره لكونها وفق صلاحه ، وفي زواجره لترتّب المفاسد عليها .

34

من الحكمة ( 250 ) وقال عليه السّلام : عَرَفْتُ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ - وَحَلِّ الْعُقُودِ أقول : قال ابن أبي الحديد : هذا فصل يتضمّن كلاما دقيقا يذكره المتكلّمون في الخاطر الّذي يخطر عن غير موجب لخطوره ، فإنهّ لا يجوز أن
هامش
( 1 ) أورده التفتازاني في المطول : 126 أحوال المسند إليه ، والشاعر أبو الطيب المتنبي .
( 2 ) هذه من أوائل دعاء أبي حمزة رواه الطوسي عن أبي حمزة الثمالي عن السجاد عليه السّلام في مصباح المتهجد : 524 .
( 3 ) في شرح ابن أبي الحديد 4 : 28 ، وشرح ابن ميثم 5 : 22 « الخشية » أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )