تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إلِهٌ مَعَ اللّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 1 ) . « ولكنهّ إله واحد » بعد ثبوت عدم شريك له . « كما وصف نفسه » في قوله : قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ( 2 ) ، وقد عرفت البرهان على عدم إمكان تعددّه . ولمّا قال الحباب بن المنذر يوم السقيفة لقريش ، إن أبيتم فمنّا أمير ومنكم أمير . قال عمر : هيهات لا يجتمع سيفان في غمد واحد ( 3 ) . وكان ابن عبّاس في وقعة الحرّة في الطائف فسأل عن أمير أهل المدينة ، فقيل له : عبد اللّه بن مطيع على قريش ، وعبد اللّه بن حنظلة على الأنصار . فقال : أميران هلك القوم ( 4 ) . ولمّا خرج عبد الملك لقتال مصعب أغلق عمرو بن سعيد الأشدق باب دمشق فرجع عبد الملك ، وصالحه على كون عمرو خليفته ، وأنّ له مع كلّ عامل عاملا ، وأن يكون بيده بيت المال ، ثمّ بعث إليه يوما أحبّ أن أخلو بك لأشاورك في أمور ، فلمّا وقع عنده أمر بأخذه فأخذ وأمر أخاه أن يقتله ، وخرج للصّلاة فرجع ورأى أنهّ لم يقتله ، فشتمه وأخذ الحربة بيده ، وقال له : لو علمت أنّك تبقى ويصلح لي ملكي لفديتك بدم النّاظر ، ولكن قلّما اجتمع فحلان في ذود إلّا عدا أحدهما على الآخر ، ورفع الحربة فقتله ( 5 ) .

هامش
( 1 ) النمل : 60 - 64 .
( 2 ) الاخلاص : 1 .
( 3 ) رواه الطبري في تاريخه 2 : 457 سنة ( 11 ) ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 7 ، والجوهري في السقيفة : 62 .
( 4 ) نقله ابن عبد ربه في العقد الفريد 5 : 129 .
( 5 ) نقل القصة الطبري في التاريخ 4 : 599 سنة ( 69 ) ، والمسعودي في مروج الذهب 3 : 104 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 2 : 26 بفرق يسير .