تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

« وما الّذي نرى من خلقك . . . وحالت ستور » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( سواتر ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « الغيب بيننا وبينه أعظم » وفي الخبر : أنّ في السّماوات السّبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام فيها ملائكة قيام منذ خلقهم اللّه تعالى ، والماء إلى ركبهم ( 2 ) .

33

من الكتاب ( 31 ) وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ - أنَهَُّ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رسُلُهُُ - وَلَرَأَيْتَ آثَارَ ملُكْهِِ وَسلُطْاَنهِِ - وَلَعَرَفْتَ أفَعْاَلهَُ وَصفِاَتهِِ - وَلكَنِهَُّ إلِهٌَ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نفَسْهَُ - لَا يضُاَدهُُّ فِي ملُكْهِِ أَحَدٌ وَلَا يَزُولُ أَبَداً وَلَمْ يَزَلْ - أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ - وَآخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ - عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ ربُوُبيِتَّهُُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ - فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ - كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يفَعْلَهَُ فِي صِغَرِ خطَرَهِِ - وَقِلَّةِ مقَدْرِتَهِِ وَكَثْرَةِ عجَزْهِِ - وعَظِيمِ حاَجتَهِِ إِلَى ربَهِِّ فِي طَلَبِ طاَعتَهِِ - وَالْخَشْيَةِ مِنْ عقُوُبتَهِِ - وَالشَّفَقَةِ مِنْ سخُطْهِِ فإَنِهَُّ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ - وَلَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ قوله عليه السّلام : « واعلم يا بنيّ أنهّ لو كان لربك شريك . . . ولعرفت أفعاله وصفاته » برهان عقلي على وحدة الصانع فكلّ رسول جاء من ربّ واحد ، فلو كان ربّ آخر موجودا لأرسل أيضا رسلا ، وكلّ ما عرفنا من آثار الملك والسلطان لم نعرفها من غير إله واحد ، فلو كان إله آخر لخلق سماوات أخر ، وأرضا أخرى ، كما نرى لغير ملكنا ملوكا آخرين لهم ممالك ، وكلّ ما عرفنا من أفعال الإله
هامش
( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 447 ، وشرح ابن ميثم 3 : 277 « ستور » أيضا .
( 2 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 281 ح 9 .