تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

قال الصدوق : هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة في العرش وحملته ( 1 ) . « أو سماء » قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ . . . ( 2 ) . « أو أرض » وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إلِهٌ وَفِي الْأَرْضِ إلِهٌ . . . ( 3 ) . « أو جانّ أو إنس » خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ . وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 4 ) ومعلوم تقدّم الخالق على المخلوق ، والرّبّ على المربوب ، والمالك على المملوك . « لا يدرك بوهم » لعجز الوهم عن إدراكه . « ولا يقدّر بفهم » لأجليّته تعالى عن ذلك . سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ ( 5 ) . « ولا يشغله سائل » عن سائل آخر كباقي المسؤولين . « ولا ينقصه نائل » أي : عطاء كباقي المعطين . « ولا ينظر بعين » كذوي الأرواح . « ولا يحدّ بأين » كالجسمانيّات ، فلا تطلق لفظة ( أين ) عليه تعالى ، قال ابن أبي الحديد بعد قوله عليه السّلام « ولا يحدّ بأين » : ولفظة ( أين ) في الأصل مبنيّة على الفتح ، فإذا نكّرتها صارت اسما متمكّنا ، كما قال الشاعر :

ليت شعري وأين منّي ليت * إنّ ليتا وإن لوّا عناء
( 6 )
هامش
( 1 ) الاعتقادات للصدوق : 10 - 11 .
( 2 ) المؤمنون : 86 .
( 3 ) الزخرف : 84 .
( 4 ) الرحمن : 14 - 15 .
( 5 ) الصافات : 180 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 513 .