تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

وفيه : اعتقادنا في العرش أنهّ جملة جميع الخلق ، والعرش في وجه آخر هو العلم . وسئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 1 ) فقال : استوى من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء ( 2 ) . فأمّا العرش الّذي هو حمل جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة ، لكلّ واحد منهم ثماني أعين ، كلّ عين طباق الدّنيا ( 3 ) ، واحد منهم على صورة بني آدم فهو يسترزق اللّه لولد آدم ، وواحد منهم على صورة الثّور يسترزق اللّه تعالى للبهائم كلّها ، وواحد منهم على صورة الأسد يسترزق اللّه تعالى للسّباع ، وواحد منهم على صورة الدّيك يسترزق اللّه للطيور ، فهم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية ( 4 ) . وأمّا العرش الّذي هو العلم فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ، فأمّا الأربعة من الأوّلين ، فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام ، وأما الأربعة من الآخرين فمحمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ( 5 ) .

هامش
( 1 ) طه : 5 .
( 2 ) أخرجه الصدوق بأربع طرق في التوحيد : 315 ح 1 ، 2 ، 4 ، 7 ، ومعاني الأخبار : 29 ح 1 ، والهداية : 46 والكليني بثلاث طرق في الكافي 1 : 127 - 128 ح 6 ، 7 ، 8 ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره 2 : 59 .
( 3 ) هذا المعنى أخرجه الصدوق في الخصال 2 : 407 ح 4 عن الصادق عليه السّلام .
( 4 ) هذا المعنى أخرجه الصدوق في الخصال 2 : 407 ح 5 عن الصادق عليه السّلام وعلي بن إبراهيم في تفسيره 1 : 85 عن علي عليه السّلام ، وروى موقوفا بطرق عديدة عن وهب بن منبه وأبي مالك ومكحول وعروة ، جمعها السيوطي في الدرّ المنثور 1 : 328 و 3 : 298 و 5 : 346 - 347 و 6 : 261 من عدا الصدوق روى بدل الديك ( النسر ) .
( 5 ) هذا المعنى رواه البحراني في البرهان 4 : 91 ح 6 و 377 ح 4 ، وشرف الدين في تأويل الآيات عنه البحار 58 : 35 ح 56 عن الباقر عليه السّلام والكاشاني في الشافي 1 : 57 عن الكاظم عليه السّلام وعلي بن إبراهيم في تفسيره 2 : 384 بلا عزو ، وأخرج قريبا منه الكليني في الكافي 1 : 132 ح 6 عن الصادق عليه السّلام وعلي بن إبراهيم في تفسيره 2 : 255 بلا عزو .