الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ . . . ( 1 ) ، ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 2 ) .
29
من الخطبة ( 180 ) ومن خطبة له عليه السّلام : روي عن نوف البكاليّ ، قال : خطبنا هذه الخطبة بالكوفة أمير المؤمنين عليه السّلام وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي . . . ( 3 ) ، فقال عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي إلِيَهِْ مَصَائِرُ الْخَلْقِ - وَعَوَاقِبُ الْأَمْرِ نحَمْدَهُُ عَلَى عَظِيمِ إحِسْاَنهِِ - وَنَيِّرِ برُهْاَنهِِ وَنَوَامِي فضَلْهِِ وَامتْنِاَنهِِ - حَمْداً يَكُونُ لحِقَهِِّ قَضَاءً وَلشِكُرْهِِ أَدَاءً - وَإِلَى ثوَاَبهِِ مُقَرِّباً وَلِحُسْنِ مزَيِدهِِ مُوجِباً - وَنَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لفِضَلْهِِ مُؤَمِّلٍ لنِفَعْهِِ وَاثِقٍ بدِفَعْهِِ - مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَالْقَوْلِ - وَنُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رجَاَهُ مُوقِناً - وَأَنَابَ إلِيَهِْ مُؤْمِناً وَخَنَعَ لَهُ مُذْعِناً - وَأَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً وَعظَمَّهَُ مُمَجِّداً وَلَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً لَمْ يُولَدْ سبُحْاَنهَُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً - وَلَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرِثاً هَالِكاً - وَلَمْ يتَقَدَمَّهُْ وَقْتٌ وَلَا زَمَانٌ - وَلَمْ يتَعَاَورَهُْ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ - بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ - وَالْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ - وَمِنْ شَوَاهِدِ خلَقْهِِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ - قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ - غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَلَا مُبْطِئَاتٍ - وَلَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ - وَإِذْعَانُهُنَّ لَهُ بِالطَّوَاعِيَةِ - لَمَا