تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

« قبل ابتدائها كذلك يكون » وحده لا شيء معه . « بعد فنائها » حتّى ملك الموت أيضا لا يبقى ، روى ( الكافي ) في نوادر جنائزه عن يعقوب الأحمر قال : دخلنا على الصادق عليه السّلام نعزيه بإسماعيل فترحّم عليه ، ثم قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ نعى إلى نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله نفسه ، فقال : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 1 ) ، وقال عزّ وجلّ : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ . . . ( 2 ) . ثم أنشأ يحدّث فقال : إنهّ يموت أهل الأرض حتّى لا يبقى أحد ، ثمّ يموت أهل السّماء حتّى لا يبقى أحد إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل . قال : فيجيء ملك الموت حتّى يقوم بين يدي اللّه ، فيقال له : من بقي وهو أعلم . فيقول : يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل . فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا . . . فيقول : يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت . فيقال له : مت يا ملك الموت ، فيموت . ثم يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ، ويقول : أين الذين كانوا يدّعون معي شريكا ، أين الّذين كانوا يجعلون معي إلها آخر ( 3 ) « بلا وقت » من ليل أو نهار . « ولامكان » أرض أو سماء . « ولا حين ولا زمان » شهر أو سنة . « عدمت عند ذلك » أي فناء العالم . « الآجال » للأشياء . « والأوقات » للأمور لعدم وجود شمس وقمر .

هامش
( 1 ) الزمر : 1 .
( 2 ) آل عمران : 185 .
( 3 ) أخرجه الكليني في الكافي 3 : 256 ح 25 ، وأحمد بن محمد بن عيسى في النوادر عنه البحار 6 : 329 ح 14 .