« ومنعها من التهافت » أي : التساقط قطعة قطعة . « والانفراج » أي : الانشكاف ، قال : له فرجة كحل العقال ( 1 ) . « أرسى » أي : أثبت . « أوتادها » وهي جبالها ، قال تعالى : وَالْجِبالَ أَرْساها ( 2 ) . « وضرب أسدادها » حتّى لا يختلط شيء منها بشيء آخر ، قال تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 3 ) ، أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إلِهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 4 ) . « واستفاض » يقال : فاض الماء يفيض ، إذا كثر حتّى سال . « عيونها » أي : ينابيعها ، أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 5 ) . « وخدّ » أي : شقّ وحفر . « أوديتها » جمع الوادي ، وفي ( اللسان ) عن ابن سيده : الوادي كلّ مفرج بين الجبال والتلال والآكام ، سمّي بذلك لسيلانه يكون مسلكا للسيل ومنفذا . قال أبو الربيس التغلبي :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٤
لا صلح بيني فاعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي
سيفي وما كنّا بنجد وما * قرقر قمر الواد بالشاهق
( 6 )
هامش
( 1 ) أورده أساس البلاغة : 337 مادة ( خرج ) ، ولسان العرب 2 : 341 مادة ( خرج ) ، والشاعر أميّة ابن أبي الصلت ، والبيت بتمامه في العنوان ( 35 ) من هذا الفصل .
( 2 ) النازعات : 32 .
( 3 ) الرحمن : 19 - 20 .
( 4 ) النمل : 61 .
( 5 ) النازعات : 31 .
( 6 ) لسان العرب 15 : 384 مادة ( ودى ) .