22
من الخطبة ( 196 ) ومن خطبة له عليه السّلام : يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ - وَمَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ - وَاخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ - وَتَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ « يعلم عجيج » أي : صياح . « الوحوش » والمراد ما يعمّ السّباع . « في الفلوات » أي : البراري والمفازات . ومرّ خبر داود في ذلك ( 1 ) . « ومعاصي العباد في الخلوات » وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلِيَهِْ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 2 ) . وفي ( دعاء الوتر ) : فإن قلت : نعم . فأين المهرب من عدلك ، وإن قلت : لم أفعل . قلت : ألم أكن الشاهد عليك ( 3 ) . وفي الخبر : إنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أري ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلا يزني ، فدعا عليه فمات ، حتّى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى تعالى إليه : أنّ دعوتك مجابة ، فلا تدع على عبادي ، ولو شئت لم أخلقهم ( 4 ) .