تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

22

من الخطبة ( 196 ) ومن خطبة له عليه السّلام : يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ - وَمَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ - وَاخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ - وَتَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ « يعلم عجيج » أي : صياح . « الوحوش » والمراد ما يعمّ السّباع . « في الفلوات » أي : البراري والمفازات . ومرّ خبر داود في ذلك ( 1 ) . « ومعاصي العباد في الخلوات » وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلِيَهِْ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 2 ) . وفي ( دعاء الوتر ) : فإن قلت : نعم . فأين المهرب من عدلك ، وإن قلت : لم أفعل . قلت : ألم أكن الشاهد عليك ( 3 ) . وفي الخبر : إنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أري ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلا يزني ، فدعا عليه فمات ، حتّى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى تعالى إليه : أنّ دعوتك مجابة ، فلا تدع على عبادي ، ولو شئت لم أخلقهم ( 4 ) .

هامش
( 1 ) مر في العنوان ( 19 ) من هذا الفصل .
( 2 ) الأنعام : 60 .
( 3 ) هذا دعاء في تعقيب صلاة الوتر ، ويسمى بدعاء الحزين ، رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق : 296 عن السجاد عليه السّلام ، ورواه الطوسي في مصباح المتهجد : 145 بلا عزو .
( 4 ) أخرجه ابن مردويه عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه أبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عنهم الدرّ المنثور 3 : 24 عن معاذ بن جبل عن النبي صلى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه صاحب تفسير العسكري : 234 ، والطبرسي في الاحتجاج 1 : 35 عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه الكليني في الكافي 8 : 305 ح 473 ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره 1 : 206 ، والعياشي في تفسيره 1 : 364 ح 37 ، والصدوق في علل الشرائع 2 : 585 ح 31 عن الصادق عليه السّلام ، وروى موقوفا عن سلمان وعطاء وشهر بن حوشب بطرق الدرّ المنثور 3 : 24 ، ونقلها الشارح هنا باختصار .