تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

بالخياطة لا يمكنه النّجارة ، وإذا تكلّم مع زيد لا يستطيع التكلّم مع عمرو . « ولا يغيرّه زمان » كما يغيّر الخلق . « ولا يحويه » أي : لا يضمهّ . « مكان » كما يحوي الجسمانيّات ، وفي الخبر : سأل يونس بن عبد الرّحمن الكاظم عليه السّلام عن عروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السّماء ثم إلى سدرة المنتهى ثمّ إلى حجب النّور ، فخاطبه وناجاه هناك ، واللّه لا يوصف بمكان . فقال عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنهّ عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكته وسكّان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ( 1 ) . « ولا يصفه لسان » قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بمِثِلْهِِ مَدَداً ( 2 ) . « ولا يعزب » أي : لا يغيب ولا يبعد . « عنه عدد قطر » بالكسر فالفتح ، جمع قطرة . « الماء » من الأمطار والبحار ، قال تعالى : . . . وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 3 ) . « ولا نجوم السماء » . . . وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بأِمَرْهِِ . . . ( 4 ) . « ولا سوافي » جمع سافية ، من سفت الرّيح التراب إذا ذرته . « الريح في الهواء » والمراد ذرّات التراب التي تثيرها الرياح في الفضاء ، قال تعالى : . . . عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عنَهُْ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي

هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 175 ح 5 ، وعلل الشرائع 1 : 132 ح 2 .
( 2 ) الكهف : 109 .
( 3 ) الجن : 28 .
( 4 ) النحل : 12 .