وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى ( 1 ) . « وتقليب » وفي ( المصرية ) : ( وتقلب ) وهو غلط ( 2 ) . « الأزمنة والدهور من إقبال ليل مقبل وإدبار نهار مدبر » قال تعالى : كَلّا وَالْقَمَرِ . وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ، وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 3 ) . ولعلّ وجه تخصيصه عليه السّلام الإقبال بالليل والإدبار بالنّهار ، مع أنّ لكلّ منهما إقبالا وإدبارا : كون الأمور في الدّنيا على خلاف المراد في الأغلب . « قبل كلّ غاية ومدّة » فلا يمكن أن تكونا مضافتين إليه تعالى . « وكلّ إحصاء وعدة » فلا يمكن أن يكونا منسوبين إليه جلّ وعلا . « تعالى » أي : ارتفع . « عمّا ينحله » بالفتح أي : يدعّيه . « المحدّدون » له تعالى . « من صفات الأقدار » : أي : الأشياء التي لها مقدار . « ونهايات الأقطار » من الطول والعرض والعمق . « وتأثل » أي : اتخاذ . « المساكن وتمكّن الأماكن » أي : جعلها مكانا له . « فالحدّ لخلقه مضروب » وهو تعالى أجلّ من أن يحدّ . « وإلى غيره منسوب » فمن نسبه إليه فقد أخطأ . « لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة ، ولا أوائل أبدية » هو مثل قوله عليه السّلام في خطبة له أخرى : « لا من شيء خلق ما كان » ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) الليل : 1 - 2 .
( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 458 ، وشرح ابن ميثم 3 : 297 « تقلب » أيضا .
( 3 ) المدثر : 32 - 34 .
( 4 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 314 ح 1 .