تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 1 ) . « وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السّفلى » وَللِهِّ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإلِيَهِْ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كلُهُُّ . . . ( 2 ) . وفي الخبر أنّ داود عليه السّلام لمّا وقف الموقف بعرفة نظر إلى النّاس وكثرتهم ، فصعد الجبل فأقبل يدعو ، فلما قضى نسكه أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له : يا داود يقول لك ربّك : لم صعدت الجبل ، ظننت أنهّ يخفى عليّ صوت من صوت ثم مضى به إلى البحر إلى جدّة ، فرسب به في الماء مسيرة أربعين صباحا في البرّ ، فإذا صخرة ففلقها فإذا فيها دودة ، فقال له : يا داود يقول لك ربّك : أنا أسمع صوت هذه في بطن هذه الصخرة في قعر هذا البحر . فظننت أنهّ يخفى عليّ صوت من صوت ( 3 ) .

20

من الخطبة ( 176 ) ومن خطبة له عليه السّلام : لَا يشَغْلَهُُ شَأْنٌ وَلَا يغُيَرِّهُُ زَمَانٌ - وَلَا يحَوْيِهِ مَكَانٌ وَلَا يصَفِهُُ لِسَانٌ - وَلَا يَعْزُبُ عنَهُْ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ وَلَا نُجُومِ السَّمَاءِ - وَلَا سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ - وَلَا دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا - وَلَا مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ - يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ وَخَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ « لا يشغله شأن » أي : عن شأن آخر كما هو شأن النّاس ، فإذا اشتغل أحد
هامش
( 1 ) الحجر : 24 .
( 2 ) هود : 123 .
( 3 ) أخرجه الكليني في الكافي 4 : 214 ح 11 ، واخرج قريبا منه الحسين بن سعيد في الزهد : 64 ح 169 ، 170 ، وبلا استناد الثعلبي في العرائس : 276 ، والمسعودي في اثبات الوصية : 56 ، ورواية الكليني عن الصادق عليه السّلام ورواية الحسين بن سعيد عنه وعن الباقر عليه السّلام .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 275 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )