تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
« ولا بالجوارح والأدوات » كما تكون للإنسان والحيوانات . « لا يقال له : متى » لأنّها موضوعة للسؤال عن الزّمان ، قال امرؤ القيس :
متى عهدنا بطعان الكماة * والمجد والحمد والسؤدد

( 1 ) وقال جرير :

متى كان حكم اللّه في كرب النّخل

( 2 ) وهو تعالى منزهّ عن المكان . « ولا يضرب له أمد » أي : مدّة . « بحتّى » لأنّها موضوعة للانتهاء ، ولا انتهاء له تعالى . « الظاهر لا يقال : ممّا » كما تقول : ظهرت الشمس من السحاب . « والباطن لا يقال : في ما » كما تقول : بطن القمر في السحاب ، و ( ما ) في ( مما ) و ( في ما ) كناية عن الشيء غير المعيّن . « لا شبح » يأتي الشّبح بمعنى الجسد ، كقولهم : أشباح بلا أرواح ، وبمعنى الهباء ، كقولهم : أدقّ من شبح باطل . والظاهر أنّ المراد هنا : الثاني لقوله عليه السّلام : « فيتقضّى » أي : فينقضي . « ولا محجوب » كملوك الدّنيا . « فيحوى » بالأستار والكل . « لم يقرب من الأشياء بالتصاق » كقرب جسم من جسم . « ولم يبعد عنها بافتراق » كعبد شخص عن شخص . « لا يخفى عليه من عباده شخوص » من شخص بصره إذا فتحه ، وجعل

هامش
( 1 ) أورده لسان العرب 15 : 475 مادة ( متى ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )