تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 1 ) ، وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فإَنِهَُّ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 2 ) . « ومن عاش فعليه رزقه » وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّا عَلَى اللّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) . وقال الشاعر :

إنّ الّذي شقّ فمي ضامن * للرّزق حتّى يتوفّاني

« ومن مات فإليه منقلبه » قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 4 ) . « لم ترك » الكاف مفعول ( لم تر ) . « العيون » كما ترى الجسمانيّات . « فتخبر عنك » بكيفيّة أو كميّة . « بل كنت قبل الواصفين من خلقك » يعني أنّ شهادة العقول بكونك قبل الخلق دالّة على أنّ المخبر عنك إنّما هو القلوب الشاهدة للغيوب لا العيون القاصرة عن رؤية أمر محجوب . « لم تخلق الخلق لوحشة » وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ ( 5 ) . « ولا استعملتهم لمنفعة » ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللّهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الرعد : 10 .
( 2 ) طه : 7 .
( 3 ) هود : 6 .
( 4 ) السجدة : 11 .
( 5 ) الذاريات : 56 .
( 6 ) الذاريات : 57 - 58 .