عَنْ أَمْرِكَ - كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ - وَكُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ - أَنْتَ الْأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ - وَأَنْتَ الْمُنْتَهَى لَا مَحِيصَ عَنْكَ - وَأَنْتَ الْمَوْعِدُ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ - بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ - وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ - سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ - وَمَا أَصْغَرَ عظَمِهَُ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ - وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ - وَمَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ - وَمَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا - وَمَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ « كلّ شيء خاضع له » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( خاشع له ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 1 ) . وخشوع كلّ شيء له بمعنى كونه تحت إرادته كالسجود له ، قال تعالى : وَللِهِّ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 2 ) ، أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظلِالهُُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً للِهِّ وَهُمْ داخِرُونَ . وَللِهِّ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 3 ) . « وكلّ شيء قائم به » أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ . . . ( 4 ) ، إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بعَدْهِِ . . . ( 5 ) . « غنى كلّ فقير » هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا وَللِهِّ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 6 ) ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 227 ، وفي شرح ابن ميثم 3 : 49 « خاضع » أيضا .
( 2 ) الرعد : 15 .
( 3 ) النحل : 48 - 49 .
( 4 ) الرعد : 33 .
( 5 ) فاطر : 41 .
( 6 ) المنافقون : 7 .