الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ - أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ ملَكَوُتهِِ - وَتَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إلِيَهِْ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صفِاَتهِِ - وَغَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لَا تبَلْغُهُُ الصِّفَاتُ - لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذاَتهِِ رَدَعَهَا - وَهِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ مُتَخَلِّصَةً إلِيَهِْ سبُحْاَنهَُ - فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً - بأِنَهَُّ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الِاعْتِسَافِ كنُهُْ معَرْفِتَهِِ - وَلَا تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عزِتَّهِ « هو القادر » على كلّ شيء . « الذي إذا ارتمت » أي : قصدت ، والأصل فيه رمي الصيد . « الأوهام لتدرك منقطع قدرته » وفي رواية ( التوحيد ) بدل جميع الكلام : « لأنهّ اللطيف الّذي إذا أرادت الأوهام أن تقع عليه في عميقات غيوب ملكه » ( 1 ) . « وحاول » أي : قصد . « الفكر المبرّأ من خطرات » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( من خطر ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته » وفي رواية ( التوحيد ) بدل جميع الكلام : « وحاولت الفكر المبرأة من خطر الوسواس إدراك علم ذاته » ( 3 ) . « وتولّهت » أي : صارت وآلهة . « القلوب إليه لتجري في كيفيّة صفاته » وفي رواية ( التوحيد ) « لتحوي منه مكيّفا في صفاته » ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٦
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : 51 ح 13 .
( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 142 ، وشرح ابن ميثم 2 : 329 « خطرات » أيضا .
( 3 ) التوحيد للصدوق : 51 ح 13 .
( 4 ) التوحيد للصدوق : 51 ح 13 .