تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

العمل ، تؤلمه البقة وتقتله الشرقة ، وتنته العرقة » ( 1 ) . الخامس : « وكلّ مالك غيره مملوك » هو تعالى . . . لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 2 ) ، وغيره . . . وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) ، . . . ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ( 4 ) . قال الجوهري : القطمير الفوفة التي في النواة ، وهي القشرة الرقيقة ، ويقال : هي النكتة البيضاء التي في ظهر النواة ، تنبت منها النخلة ( 5 ) . السادس : « وكلّ عالم غيره متعلّم » وأمّا هو تعالى فعلمه من صفات ذاته . السابع : « وكلّ قادر غيره يقدر » على أشياء معدودة « ويعجز » عن أشياء غير محصورة ، وأمّا هو تعالى فقادر على كلّ أمر غير مستحيل ، وأمّا المستحيل كإدخال الدنيا في بيضة مع ابقائهما على حالهما ، كما اقترحه جاهل معاند ، فخارج عن موضوع القدرة ، مع أنهّ تعالى فعل نظيره . قال الديصاني لهشام بن الحكم : ألك ربّ فقال : بلى . قال : أقادر هو قال : نعم ، قادر قاهر . قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة لا تكبر البيضة ، ولا تصغر الدنيا قال هشام : النظرة . فقال له : قد أنظرتك حولا . ثمّ خرج عنه ، فركب هشام إلى الصادق عليه السّلام فاستأذن عليه ، فأذن له ، فقال له : يا بن رسول اللّه أتاني عبد اللّه الديصاني بمسألة ليس المعوّل فيها إلّا على اللّه وعليك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : عن ما ذا سألك فقال : قال لي : كيت وكيت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هشام كم حواسّك قال : خمس . قال : أيّها أصغر قال : النّاظر .

هامش
( 1 ) نهج البلاغة 4 : 98 الحكمة ( 419 ) .
( 2 ) الفرقان : 2 .
( 3 ) الفرقان : 3 .
( 4 ) فاطر : 13 .
( 5 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 797 مادة ( قطمر ) .