سمعت بعض العلماء بالحجاز يقول : إنّي وجدت بمصر مجموعا من كلام عليّ عليه السّلام في نيف وعشرين مجلّدا ( 1 ) . « وما عليّ إلّا بذل الجهد » في ( الصحاح ) : الجهد والجهد بالفتح والضم الطاقة ، وقرئ ( . . . والّذين لا يجدون إلّا جهدهم . . . ) و ( جهدهم ) . قال الفرّاء : الجهد بالضم : الطاقة ، والجهد بالفتح من قولك : اجهد جهدك في هذا الأمر ، أي : أبلغ غايتك . ولا يقال : اجهد جهدك ( 2 ) . « وبلاغ الوسع » في نقل كلامه عليه السّلام . « وعلى اللّه سبحانه » أي : المنزهّ عن النقائص وعن أن يفوته شيء . « وتعالى » هكذا في ( المصرية ) ، والكلمة زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « نهج السّبيل » مأخوذ من قوله تعالى : وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ . . . ( 4 ) . « ورشاد الدّليل » وقال تعالى : . . . أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 5 ) . « إن شاء اللّه » ذلك . « ورأيت من بعد » أي : بعد الحمد والصلاة ، أو بعد ما مرّ في شرح كلامه عليه السّلام وهو الأظهر . « تسمية هذا الكتاب بنهج البلاغة » والنهج : هو الطريق الواضح . وأمّا البلاغة فورد عنهم عليهم السّلام لها تعريفات ، وعن الأدباء لها توصيفات ، وعن العباسية فيها بيانات :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣١
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 1 : 101 .
( 2 ) صحاح اللّغة للجوهري 1 : 457 مادة ( جهد ) .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 17 ، وشرح ابن ميثم 1 : 91 .
( 4 ) النحل : 9 .
( 5 ) غافر : 38 .