عنه من السوء مثلها . [ 1 ]
اعلم أنّ كل ذرة من ذرات العالم [ 2 ] يدعو الله اضطرارا بلسان حاله باسم من أسمائه ، مثلا المريض باسم الشافي ، والمظلوم باسم المنتقم ، والفقير باسم الغني ، وهو تعالى يجيب دعوته في حضرة ذلك الاسم الذي دعاه به ، كما قال : أمن يجيب المضطر إذا دعاه [ 3 ] الآية ومطالب الكل على حسب مسئولاتهم [ 4 ] مبذولة دائما ، وحوائجهم مقضية أبدا .
هامش
[ 1 ] عدة الداعي : 30 ومكارم الأخلاق : 284 .
[ 2 ] - كما يشهد به قوله تعالى : تسبّح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وان من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم 17 : 44 الاسراء : 44 .
قال العلامة الطباطبائي : « والحق أن التسبيح في الجميع حقيقي قالي غير أن كونه قاليا لا يستلزم أن يكون بألفاظ موضوعة وأصوات مقروعة » الميزان : ج 13 - 110 . وروي في تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال « كل شيء يسبح بحمده ، وقال : انا لنرى أن ينقض الجدار وهو تسبيحها »
وفيه عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « ما من طير يصاد في بر ولا بحر ولا شيء يصاد من الوحوش الا بتضييعه التسبيح » تفسير العياشي : 2 - 294 ح 80 و 83 .
[ 3 ] - النمل : 62 .
[ 4 ] - قوله تعالى : يسئله من في السماوات والأرض 55 : 29 الرحمن : 29 .
قال الطبرسي : « أي لا يستغني عنه أهل السماوات والأرض فيسألونه حوائجهم عن قتادة