وثانيا : انه لا يمتنع أن يكون وقوع ما سأله انما صار مصلحة بعد الدعاء ، ولا يكون مصلحة قبله ، وقد نبه على ذلك الصادق عليه السّلام في قوله لميسر بن عبد العزيز : يا ميسر ادع ولا تقل ان الامر قد فرغ منه ، ان عند الله منزلة لا تنال الا بمسألة ، ولو أن عبد الله لم يسأل لم يعط شيئا فاسأل . يا ميسر انه ليس باب يقرع الا يوشك أن يفتح لصاحبه [ 1 ]
ثم نقول : الإجابة ان كانت مصلحة ، والمصلحة في تعجيلها عجلت ، وان اقتضت المصلحة تأخيرها إلى وقت أجلت إلى ذلك الوقت [ 2 ] وكانت الفائدة من الدعاء مع حصول الإجابة زيادة الاجر [ 3 ] بالصبر .
وان لم يوصف بالمصلحة في وقت ، كانت في الإجابة مفسدة يعلمها الله تعالى لا غيره استحق بالدعاء
هامش
وما لم ينزل » البحار : 93 - 300 ح 37 نقلا عن دعوات الراوندي : 284 ح 4 .
[ 1 ] - الكافي : 2 - 466 ح 3 ، وعدة الداعي : 29 بتفاوت يسير .
[ 2 ] - في دعاء مولانا علي بن الحسين عليه السّلام : « وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيتك حتى لا نحب تأخير ما عجلت ولا تعجيل ما أخرت ولا نكره ما أحببت ولا نتخير ما كرهت » الدعاء الثالث والثلاثون من أدعية الصحيفة السجادية في الاستخارة .
[ 3 ] - كذا في عدة الداعي ، وفي النسخة المعتمد عليها « الأمر » ، والصواب ما أثبتناه .