درجات السلوك ومن شعار الصالحين [ 1 ] .
قيل للإمام الصادق عليه السّلام : ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ قال عليه السّلام : « تدعون من لا تعرفونه » ، [ 2 ] فالذي يدعو الله وليس له المعرفة الصحيحة الشهودية ليس بداعي [ بداع ] للحق الذي ضمن له الإجابة بقوله : ادعوني استجب لكم 40 : 60 وانما هو متوجه في دعائه إلى الصور المستخفية في ذهنه الناتجة من نظره وحاله .
ومنها : كون المدعو له نافعا غير مضر لنظام الكل . [ 3 ]
هامش
( 1 ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام « طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا الأرض بساطا وترابها فراشا ، وماءها طيبا والقرآن دثارا ، والدعاء شعارا . . » .
الخصال : 337 ح 40 عنه البحار : 69 - 275 ح 8 .
( 2 ) - التوحيد : 288 ح 7 ، عنه البحار : 93 - 368 ح 4 .
( 3 ) - كما يشهد به قول الصادق عليه السّلام في جواب الزنديق : « . . . وقد يسأل العبد ربه إهلاك من لم ينقطع مدته ، ويسأل المطر وقتا ، ولعله أوان لا يصلح فيه المطر لأنه اعرف بتدبير ما خلق من خلقه ، وأشباه ذلك كثيرة ، البحار : 10 - 174 ح 2 ،
وقال ابن سينا : إذا لم يستجب الدعاء لذلك الرجل وان كان يرى أن الغاية التي يدعو لأجلها نافعة ، فالسبب فيه أن الغاية النافعة انما تكون بحسب نظام الكل لا بحسب مراد ذلك الرجل ، فربما لا تكون الغاية بحسب مراده نافعة فلذلك لا يصح استجابة دعائه » التعليقات لابن سينا : 48 ، عنه الاسفار : 6 - 404 .