منها : المعرفة [ 1 ] الصحيحة بالله للداعي ، وشهود الداعي بطلان وجوده ، ولذا يكون [ ال ] ّدعاء الحقيقي أفضل [ 2 ]
هامش
[ 1 ] نقل العلامة الطباطبائي في تفسيره عن الدر المنثور عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « لو عرفتم الله حق معرفته لزالت لدعائكم الجبال » .
ثم قال : « وذلك ان الجهل بمقام الحق وسلطان الربوبية والركون إلى الأسباب يوجب الاذعان بحقيقة التأثير للأسباب وقصر المعلولات على عللها المعهودة وأسبابها العادية . . . وهذا الذي لا يصدقه العلم بمقام الله سبحانه فإنه لا يلائم السلطنة التامة الإلهية . . . وبعبارة أخرى : توسط الأسباب بين الله سبحانه وبين مسبباتها حق لا مناص عنه لكنه لا يوجب قصر الحوادث على أسبابها العادية بل البحث العقلي النظري ، والكتاب والسنة تثبت أصل التوسل وتبطل الانحصار ، نعم المحالات العقلية لا مطمع فيها . إذا عرفت هذا علمت : ان العلم بالله يوجب الاذعان بان ما ليس بمحال ذاتي من كل ما تحيله العادة فان الدعاء مستجاب فيه كما أن العمدة من معجزات الأنبياء راجعة إلى استجابة الدعوة » الميزان : 2 - 43 ذيل الآية :
186 - البقرة .
[ 2 ] - كما يستفاد ذلك من رواية سيف التمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون بمثله . . . » الكافي : 2 - 467 ح 6
، وقول أمير المؤمنين عليه السّلام « أحب الاعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء . . . » الكافي : 2 - 467 ح 8
، وقول الباقر عليه السّلام « أفضل العبادة الدعاء » البحار : 73 - 189 وراجع فلاح السائل : 30 ، والبحار : 93 - 292 ح 19 وص 298 ح 29 .