أوّلها : ان تعلم أنّ الكفّار الّذين قاتلهم رسول اللّه يقرّون أنّ اللّه هو الخالق الرزّاق المحيي المميت المدبّر لجميع الامور ، و الدّليل على ذلك قوله تعالى في سورة يونس و غيرها :
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
« 1 »
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
« 2 » .
إذا عرفت هذه القاعدة و اشكل عليك فاعلم أنّهم بهذا اقرّو ثمّ توجّهوا إلى غير اللّه يدعون من دون اللّه .
اذا عرفت هذه فاعرف القاعدة الثانية ، و هي أنّهم يقولون ما نرجوا إليهم إلّا لطلب الشفاعة عند اللّه نريد من اللّه لا منهم و لكن بشفاعتهم ، و الدّليل على ذلك قوله تعالى فى سورة يونس و غيرها :
وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 3 » و قال اللّه تعالى :
وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ
« 4 » .
فإذا عرفت هذه ؛ فاعرف القاعدة الثالثة ، و هى أن منهم من طلب الشفاعة
هامش
( 1 ) سورهء يونس ( 10 ) : 31 .
( 2 ) سورهء مؤمنون ( 23 ) : 86 - 89 .
( 3 ) سورهء يونس ( 10 ) : 18 .
( 4 ) سورهء زمر ( 39 ) : 3 .