تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآت الاحوال ، جهان نما ، سفرنامه ( فارسى ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فقد أشرك في العبادة ، كما قال اللّه تعالى في الأحقاف :
وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَ إِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَ كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
« 1 » و قال اللّه تعالى فى الملآئكة :
وَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
« 2 » . فأخبر تبارك اللّه تعالى ان دعاء غير اللّه شرك ، فمن قال يا رسول اللّه ! او يابن عباس ، او يا عبد القادر ، زاعما أنه يأتي حاجته الى اللّه و هو شفيعه « 3 » عنده و وسيلته إليه ، فهو المشرك الذي يهدر دمه و ماله ، إلّا « 4 » ان يتوب من ذلك ، و كذلك الّذين يخلصون لغير اللّه ، أو توكل على غير اللّه ، أو رجا غير اللّه ، أو خاف خوف السر من غير اللّه ، أو التجأ إلى غير اللّه ، او استعان به غير اللّه فيما لا يقدر عليه الّا اللّه فهو أيضا مشرك . و ما ذكرنا من انواع الشرك ، هو الّذي قال اللّه تعالى فيه في المائدة :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 5 » و هو الذي قاتل رسول اللّه مشركوا العرب به ، و أمرهم باخلاص العبادة كلّها للّه تعالى ، و يتّضح ذلك بمعرفة أربعة قواعد ذكرها اللّه تعالى في كتابه :
هامش
( 1 ) سورهء احقاف ( 46 ) : 5 و 6 . ( 2 ) سورهء فاطر ( 35 ) : 13 و 14 . ( 3 ) شفيعة : « ج » . ( 4 ) إلى أن : « الف » . ( 5 ) سورهء نساء ( 4 ) : 48 .