كان له فنّ واحد ، له كتب نفسية جيّدة ، منها الكتاب الموسوم ب « حبل المتين » ، وكتاب « مشرق الشمسين » « 1 » انتهى . وفي « أمل الامل » : حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر ، وعظم الشأن ، وحسن التصنيف ، ورشاقة العبارة ، و جميع المحاسن أظهر من ان يذكر ، وفضائله أكثر من ان تحصر ، وكان ماهراً متبحّراً جامعاً كاملًا شاعراً أديباً منشئاً ، عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضي وغيرها ، له كتب ، ولد ببعلبك سنة ( 953 ) وانتقل والده وهو صغير إلى الديار العجمية ، فنشأ بتلك الديار وأخذ عن والده وغيره حتى صار شيخ الإسلام ، ثم رغب في الفقر والسياحة ، فساح ثلاثين سنة ، ثم عاد وقطن ارض العجم ، فألّف وصنّف وتوفّى سنة ( 1031 ) » « 2 » انتهى . أقول : توفي في حادي عشر شوّال ، وقيل في تاريخه : افسوس زمقتداى دوران . وفي « رياض الجنان » : وكان الشيخ بهاء الدين فاضلًا كاملًا علّامة فهّامة محققاً مدققاً فيلسوفاً متقناً في جميع العلوم ، خاتمة العلماء وبقية الفقهاء العظماء ، رئيساً في دار السلطنة اصفهان ، شيخ اسلامها ، وله منزلة عظيمة عند الشاه عباس ، مقرّب عنده ، وقد صنّف له « جامع العباسى » ، وكان ثقةً جليلًا حسن التحرير جيّد التعبير ، عجيب التصنيف ، بديع التأليف ، لم يحصل مثله في سبك العبارة ونظمها وترتيبها وترصيعها وتهذيبها ، وقد طعن عليه بالتصوّف . ويمكن حمل كلامه رحمه الله على ما يدفع الطعن عنه ، إلّاأنّه رحمه الله له بعض الإعتقادات الضعيفة ، كاعتقاده أنّ المكلف إذا بذل جهده في تحصيل الدليل فليس عليه شيء إذا كان
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 303
( 2 ) امل الامل : 1 / 155 - 158