تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المعرض عن الإنهماك في اللذّات والشهوات ، وكرامته ظهور امر خارق للعادات من قِبله ، غير مقارن لدعوى النبوّة ، فما لا يكون مقروناً بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجاً ، و ما يكون مقروناً بدعوى النبوّة يكون معجزة . والدليل على حقيّة الكرامة ما تواتر من كثير من الصحابة و من بعدهم ، بحيث لا يمكن انكاره ، خصوصاً الأمر المشترك ، وان كان التفاصيل آحاداً ، وأيضاً الكتاب الناطق بظهورها من مريم عليها السلام و من صاحب سليمان عليه السلام ، و بعد ثبوت الوقوع لا حاجة الى اثبات الجواز . . . . ثم قال : من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة كاتيان صاحب سليمان عليه السلام وهو آصف بن برخيا على الأشهر بعرش بلقيس قبل ارتداد الطرف مع بُعد المسافة ، وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة في حقّ مريم عليها السلام والمشي على الماء كما نقل عن كثير من الأولياء ، والطيران في الهواء كما نقل عن جعفر بن ابي طالب عليه السلام ولقمان السرخسي وغيرهما ، و كلام الجماد والعجماء . قلت : امّا كلام الجماد ، فكما روي أنّه كان بين يدي سلمان وأبي الدرداء - رضي اللَّه عنهما قصعة فسبّحت وسمعا تسبيحها . وأمّا كلام العجماء ، فقد تكلّم الكلب لأصحاب الكهف ، وكما روي أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال : بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها ، إذ التفتت البقرة إليه ، وقالت : إنّي لم اخلق لهذا وإنّما خُلقت للحرث ، فقال الناس : سبحان اللَّه ، بقرة تكلّم فقال النبي صلى الله عليه و آله : آمنت بهذه واندفاع المتوجه من البلاء ، وكفاية المهمّ من الاعداء ، و غير ذلك من الأشياء مثل : رؤية عمر - وهو على المنبر بالمدينة - جيشه بنهاوند ، حتى قال لامير جيشه : يا سارية الجبل ! الجبل ، تحذيراً له من وراء الجبل لمكر العدوّ هناك ، وسماع ساريه كلامه مع بُعد المسافة . - قلت : عن الكفاية وبينهما أكثر من خمسمائة فرسخ ، وهذه الصفة أشهر من أن