أما بعد : فقد صحّ الكلام المأثور والمثل المشهور أنّه مايثنّا إلّاوقد يثلّث ، فقد حصل ثالث الأديان في بلادكم ، المذهب الوهّابي وبيكجان ، فهنيئاً لكم على هذا الدّين الجديد والمذهب السديد ، وظهور هؤلاء الأنبياء الّذين يخاطبون بصفات جبّار السماء ، بل كانوا عين اللَّه وكان اللَّه عينهم ، ولا فرق بينه وبينهم .
فدقُّوا الطبول ، وغنّوا بالمزامير ، وأظهروا العشق اللطيف الخبير ، وأكثروا النظر إلى الأمرد الحسان ، فإنّه يتّحد بهم الرحيم الرحمن ، ودعوا الصلاة والصيام و جميع العبادات بالّتمام ، فإنّكم نِلتم درجة الوصول إلى الملك العلّام ، بل أنتم عين المعبود ، فلمن تعبدون ؟ وأنتم مع اللَّه متّحدون ، فلمن تسجدون ؟ إنّما يعبد من لم يبلغ الوصول إلى تلك الرَتَب كمحمّد سيد العرب ، أمّا من لم يكن في جبّته غير اللَّه ، فليس عليه صيام ولا صلاة ! ! !
فالحمد للَّهالذي أعطاكم أنبياء متعدّدين ، وأبان غلطنا في أنّ محمداً خاتم النبيّين ، والشكر للَّه الّذي بعث إليكم رسلًا لا يعرفون شرعاً ولا يعرفون أصلا ولا فرعاً ، فلو سألت اكبرهم عن افعال الشك لَتحيّر ، او عن احكام السهو لما تدبّر ، أو عن بعض الفروع الفقهية لوجدتموه جاهلًا بالكليّة ! ! !
وعلى كلّ حال فلكم الهنأ ، وقد بلغتم من معرفة الدّين كلّ المُنى ، ونحن لنا عليكم حقّ يجب عليكم فيه الأداء ، ولا يتمّ ذلك إلّابإرسال هؤلاء الأنبياء ليعلّمونا كما علّموكم ، ويفهمونا كما فهموكم ، لنصل الى بعض ما وصلتم إليه ، ونقف على بعض ما وقفتم عليه ، ( حلواى تنتنانى تا نخورى ندانى ) ! ! !
فأقسمت عليكم باللَّه ان تطعمونا من هذه الحلواء التي ماذاقها الأنبياء ، ولا الأوصياء ، ولا العلماء من المتأخّرين والقدماء ، ولا وصفت أجزاؤها في كتاب منزل ، ولا على لسان نبي مرسل ، فإمّا ان لا يكونوا علموها ولا وصلوا إليها ولا فهموها ، أو
خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 138
مساهمون: محمد علي بن محمد باقر الوحيد البهبهاني ( كرمانشاهي )
ص١٣٨