وقضية التوفيق بين الأخبار وحمل مطلقها على مقيّدها هو قول الشيخين إن لم يكن التقييد ببلوغ عشر سنين في المرسلة لكونه ملازما للعقل والتمييز غالبا ، وقول ابن جنيد لو كان التقييد به لذلك ، كما أنه ليس ببعيد .
ولا يصغى إلى ما قيل : إن الجمع فرع المكافأة « 1 » ؛ ضرورة اعتبار المقيّدات سندا في نفسها مع عمل القدماء بها وكونها كالصريح في جواز الطلاق إذا بلغ العشر أو إذا كان قد عقل ، ومثلها صالح لتقييد المطلقات وإن كانت متواترات . وخبر قرب الإسناد : « لا يجوز طلاق الغلام حتّى يحتلم » « 2 » - مع ضعفه ولزوم تقييده بالبلوغ في الجملة - ، ليس إلّا كساير المطلقات قابلا للتقييد بالتمييز . فيجوز طلاقه قبل الاحتلام إذا كان قد عقل أو بلغ عشرا . إلّا أن يقال بعدم الوثوق بهذه المقيّدات بعد إعراض المشهور عنها ووضوح لزوم الجمع بالتقييد ، كما لا يخفى .
وكيف كان فاعتبار البلوغ أحوط ومقتضى الأصل .
[ ثانيها : العقل ]
وثانيها : العقل بلا خلاف بل إجماعا محصّلا ومنقولا « 3 » . فلا يصحّ من المجنون ولو أدوارا حال جنونه وغيره ممّن زال عقله بسبب . للأخبار المستفيضة الدالّة على أنه لا طلاق لهم « 4 » .
هامش
- ح ( 1075 ) ، وقد أورده في الوسائل 22 / الباب المتقدم / ذيل ح ( 5 ) بتفاوت ظاهرا .
فراجع .
( 1 ) جواهر الكلام 32 / 5 .
( 2 ) قرب الإسناد / 104 / ح ( 352 ) ، والوسائل / 22 / الباب المتقدم / ح ( 8 ) .
( 3 ) مسالك الأفهام 9 / 15 ، وجواهر الكلام 32 / 8 ، كما يظهر من ملاحظة غنية النزوع / 370 و 364 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 / 81 ب ( 34 ) وص 85 ب ( 36 ) من أبواب مقدمات الطلاق . وص 77 ب ( 32 ) من هذه الأبواب / ح ( 3 ) و ( 4 ) .