تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ الفصل الأوّل : في الطلاق ]

[ الطلاق في اللغة والشرع ]

وربما عدّ لما من هذه المادّة في اللغة معان « 1 » لا يبعد رجوعها إلى معنى واحد ومفهوم فارد « 2 » ، وكان تعدادها من باب الاشتباه وتوهّم أفراده وموارد انطباقه التي اطلق عليها في موارد استعماله أو لوازمه أنها معانيه ، كما لا يخفى على المتأمّل . وينقدح بذلك أن الطلاق شرعا مصداق لما هو طلاق لغة ولو لم يكن مشروعا سابقا . واعتبار أمور في تحقّقه بنظر الشارع لا يوجب مغايرته لما هو معناه اللغوي أزيد من مغايرة الفرد والطبيعي . وكيف كان فالطلاق الحقيقي ما هو الناشئ من قصد معناه من صيغته إنشاء عند اجتماع شرائطه ، لا ما يقصد بها كذلك ؛ ضرورة أنه لا يكاد يتفاوت في ما كان واجدا للشرائط أو فاقدا مع عدم تحقّق الطلاق شرعا بل عرفا في ما إذا فقد بعض الشرائط قطعا كما لو أنشأه لغوا . وبالجملة ليس ما كان طلاقا بالحمل الشائع الصناعي في الشرع أو العرف مما يقصد بالصيغة قصد المعنى من لفظه وإن كان بقصده كذلك يتوسّل إلى ما هو طلاق حقيقة وفراق واقعا ، كما هو الحال في سائر المعاملات من العقود والإيقاعات . تأمّل تعرف .

ويشترط في صحّته شرعا أمور في المطلّق ، والمطلّقة ، والصيغة .

[ أما في المطلّق فأربعة : ]

هامش
( 1 ) لاحظ الصحاح 3 / 1540 ( فرق ) ، ولسان العرب 10 / 243 ( فرق ) . ( 2 ) انظر مقاييس اللغة 4 / 493 . ( فرق ) .