تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
استحاضة وامتنع كونه حيضا فهو استحاضة ولو لم يكن بصفتها . وما عن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه من انحصار الدم الخارج من جوف المرأة بالحيض والنفاس والاستحاضة إذا لم يكن هناك جرح أو قرح « 1 » ، غير ثابت . كيف ؟ وفي الأخبار دلالة على أن للدّم الذي ليس بحيض ولا نفاس أسبابا متعدّدة إمّا من فتق في الرحم كما في خبر « 2 » ، أو من علّة إما من قرحة في جوفها وإما من الخوف كما في آخر « 3 » . ودعوى أن كون الحكم بالاستحاضة بعد العلم بعدم الحيضية مركوزا في الأذهان عند النساء وغيرهن أقوى دليل على هذه القاعدة ، مجازفة لو أريد أن المركوز هو الحكم بها شرعا بعد العلم بعدم الحيضية كذلك ، لوضوح التحيّر في الحكم الشرعي في دم الصغيرة واليائسة ، بل وفي كلّ دم فاقد لواحد من الحدود والقيود المعتبرة في الحكم بحيضيّته شرعا إذا كان واجدا لصفات الحيض . نعم ، لا يبعد أن الغالب في دم لا يكون حيضا واقعا أن يكون استحاضة ، لكنه لا يوجب الحكم بها في ما امتنع الحكم بحيضيته شرعا . فافهم . لا يقال : إن المستفاد من موارد الدّماء الممتنعة كونها حيضا التي تعرّض الشارع لها ابتداء أو في جواب السؤال ، وحكم بكونها استحاضة حقيقية أو حكمية أو كون صاحبتها « 4 » مستحاضة مع احتمال وجود دم آخر في الجوف غير الحيض والاستحاضة ، عدم الاعتناء بهذا الاحتمال في كلّ ما امتنع كونه حيضا وإن لم يتعرّض في الأخبار ؛ فإن الظاهر أنّ الحكم بالاستحاضية إنما كان في مورد دوران
هامش
( 1 ) لاحظ حاشيته على مدارك الأحكام 2 / 6 . ( 2 ) الوسائل 2 / 335 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 17 ) . ( 3 ) الوسائل 2 / 300 ب ( 13 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) . ( 4 ) في المخطوط : ( صاحبها ) .