تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
غيرها في واحد منها « 1 » أن العبرة بها وإنما ذكر الباقي لكونه لازما لها ولو غالبا ، فافهم .

[ هل الصفات لتمييز الاستحاضة من الحيض ؟ ]

إنما الاشكال في أنها لتمييز « 2 » الاستحاضة من الحيض عند الدوران بينهما أو لتمييز « 3 » ها مطلقا ولو عن غيره في ما علم انتفاؤه . ظاهر أكثر ما ورد من الروايات في بيان أوصافها « 4 » في مقام تمييزها « 5 » من الحيض . ولا ظهور لقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 6 » وقوله عليه السّلام في خبر سماعة : « وإن كان صفرة فعليها الوضوء » « 7 » في كون الصفرة حدثا ؛ فإن الظاهر من الأوّل ما إذا رأت الصفرة في غير الأيام في ما كان لها الأيام لا مطلقا ولو لم يكن ؛ فإنه بعد قوله عليه السّلام : « لا تصلي حتى تنقضي أيامها » في جواب السؤال عن رؤية المرأة للصفرة في أيامها . كما أن الظاهر من الثاني خصوص الإستحاضة القليلة ، وقد عبّر عنها بها لاستلزامها للقلّة غالبا ، فإنه بعد قوله : « هذا إن كان دمها عبيطا » بعد بيانه لحكم الإستحاضة « 8 » بالإستحاضه الكثيرة والمتوسّطة . فراجع فلا دلالة لأخبار الصفات على كون الصفرة مطلقا ولو كانت من الصغيرة أو من اليائسة أو من غيرهما عند الدوران بين الاستحاضة وغير الحيض استحاضة أصلا ، مع كونها على خلاف الأصل موضوعا ؛ لكون دم الاستحاضة من آفة ، والأصل عدمها ، وحكما ، كما لا يخفى ، فضلا عن دلالتها على أن كلّ ما أمكن أن يكون
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 / الباب المتقدم . ( 2 و 3 ) في المخطوط : ( لتميز ) . ( 4 ) راجع الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض . ( 5 ) في المخطوط : ( تميزها ) . ( 6 ) الوسائل 2 / 278 ب ( 4 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) . ( 7 ) الوسائل 2 / 374 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 6 ) . ( 8 ) في المخطوط : ( المستحاضة ) .