تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والظاهر هو الأخير ؛ فإنّ الظاهر بالتأمّل في المرسلة وغيرها « 1 » لزوم اتّباع العادة مطلقا ، والتمييز « 2 » في ما لا عادة فيه من الوقت أو العدد أو كليهما ؛ ولذا اعترض جامع المقاصد « 3 » على القواعد « 4 » حيث أطلق رجوع المضطربة إلى التمييز « 5 » . وقد وجّه عليه شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - بقوله : « وأنت خبير بضعف هذا الاعتراض بعد ما عرفت أنّ مرادهم رجوعها إليه في ما لم يكن لها فيه عادة من الوقت أو العدد أو كليهما » « 6 » . وأنت خبير بأنه ليس مدرك الرجوع إليهما في الفرض بذاك الوضوح كي لا يصحّ الاطلاق فيصحّ الاعتراض عليه ، أو لا يصحّ ، لما وجّه عليه من أنّ ذلك - أي الإطلاق - إنّما هو لوضوح في ما لم يكن فيه عادة ، لإمكان أن يكون السنّة في الناسية للعدد أو الوقت عند من أطلق هو الرجوع إلى التمييز « 7 » ، كما أنّه ليس ببعيد في ناسية الوقت بحسب الاعتبار . وذلك بدعوى أن كل واحدة من العادة والتمييز « 8 » والسبع أو الستّ منفردة سنّة ، وحيث لا يمكن أن يكون العادة أو العدد كذلك سنّة وقد أمكن أن يكون التمييز « 9 » كذلك سنة ولا سنة أخرى لحصر المرسلة لها في الثلاثة - كما لا يخفى - كان التمييز « 10 » سنة هاهنا وإن كانت الدعوى غير خالية عن الجزاف ، لعدم الدلالة على كون كلّ واحدة من الثلاثة كذلك سنة وانحصار السنة في الثلاثة لا ينافي كون الاثنين منها مرجعا في الفرض وغيره ممّا تقدمت الإشارة إليه . ولا بدّ
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 2 / 281 ب ( 5 ) من أبواب الحيض ، وص 275 ب ( 3 ) من هذه الأبواب . ( 2 و 5 ) في المخطوط : ( التميز ) . ( 3 ) جامع المقاصد 1 / 297 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 / 213 . ( 6 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه / 3 / 261 . ( 7 و 8 و 9 و 10 ) في المخطوط : ( التميز ) .