عليه ما أورده بقوله - قدّس سرّه - : « إلّا أنه يشكل قول الشيخ قدّس سرّه بأنّ قاعدة الإمكان معارضة بالمثل بالنسبة إلى العشرة اللاحقة » « 1 » انتهى موضع الحاجة .
وليس الإدبار الذي يوجب البناء على الاستحاضة كالاقبال كي يعارض به ؛ ضرورة أنه تبع الإقبال كما لا يخفى على المتأمّل .
[ اعتبار كون الدم الضعيف أن لا ينقص عن العشرة على المشهور ]
ثم إنه لا إشكال أيضا - على المشهور من أن الطهر مطلقا لا ينقص عن العشرة « 2 » - في اعتبار كون الدم الضعيف وحده أو مع ما يضاف إليه من أيّام النقاء أن لا ينقص عن العشرة .
[ ما ادّعاه صاحب الحدائق هنا ]
نعم ، صاحب الحدائق « 3 » - على ما حكي عنه - يدّعي أنه لا دليل عليه هاهنا بل ظاهر الأخبار يردّه ، مثل موثّقة أبي بصير عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام والطهر ستّة « 4 » فقال : « إذا رأت الدم لم تصلّ وإذا رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمّت ثلاثون يوما ورأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت « 5 » واحتشت بالكرسف في كل صلاة وإذا رأت صفرة توضّأت » « 6 » وموثّقة يونس بن يعقوب : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال : « تدع الصلاة » قلت : ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال : « تصلّي » قلت :
فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال : « تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فإن انقطع الدم عنها وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » « 7 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 250 .
( 2 ) لاحظ ص 193 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 / 195 ، وانظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 250 .
( 4 ) في المطبوع والمخطوط : ( سبعة ) .
( 5 ) في المطبوع والمخطوط : ( استقرت ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 286 ب ( 6 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .
( 7 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) بتصرّف وتلخيص .