[ المقصد الثاني : في حدود الحيض ]
المقصد الثاني : في حدود الحيض وقيوده التي لا بدّ منها فيه خارجا أو شرعا ، وحكما واقعا أو ظاهرا على ما عرفته مفصّلا وهي أمور :
[ الأوّل : أن يكون الدم بعد بلوغ التسع ]
الأوّل : أن يكون الدم بعد بلوغ التسع . فما كان قبله ليس بحيض ، وعن المنتهى : « أنّه مذهب العلماء كافة » « 1 » .
وقد دلّت عليه روايات منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثلاث يتزوّجن على كلّ حال » وعدّ منها التي لم تحض ومثلها لا تحيض قال : قلت : وما حدّها ؟ قال : « إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين » « 2 » .
وفي رواية أخرى له عنه عليه السّلام : « إذا أكمل لها تسع سنين أمكن حيضها » « 3 » .
[ إشكال مشهور ناشئ من دلالة الحيض على البلوغ وعدم حيضيّة ما تراه قبل التسع ]
وهاهنا إشكال مشهور وتقريره : إنّه ذكر غير واحد كالمحقّق والعلّامة في كتاب الحجر من الشرائع والإرشاد أن الحيض دليل على سبق البلوغ . قال المحقق - بعد بيان أسباب العمل بالبلوغ - : « اما الحمل والحيض فليسا بلوغا في حق النساء بل قد يدلّان على سبق البلوغ » « 4 » . وقال العلّامة : « يعلم بلوغ الذكر بالمنيّ وإنبات الشعر الخشن على العانة وبلوغ الخمسة عشر سنة والأنثى بالأوّلين وبلوغ تسع ، والحمل والحيض دليلان » « 5 » . فكيف يجتمع هذا مع حكمهم بأنّ ما تراه قبل التسع
هامش
( 1 ) لاحظ منتهى المطلب 2 / 271 .
( 2 ) الوسائل 22 / 179 ب ( 2 ) من أبواب العدد / ح ( 4 ) . وفي سندها سهل بن زياد .
( 3 ) لم أجدها في المصادر الروائية ، نعم وردت في مدارك الأحكام 1 / 316 .
( 4 ) شرائع الاسلام 2 / 117 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 1 / 395 .