تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ثم تغتسل لكلّ صلاتين » قالت : أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدّم الحيض اليوم ، واليومين والثلاثة ويتأخر فما علمها به ؟ قال عليه السّلام : « دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارّ تجد به حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » الخبر « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار « 2 » . لكن لا يخفى أن ظاهرها أنها بصدد رفع اشتباه الحيض بالاستحاضة بذكر أوصافها التي تعهدها النساء وأنه لا مجال له معها لكونها موجبة لحصول القطع غالبا ، لا بصدد بيان حكم الاشتباه وجعل الصفة أمارة تعبّدا ، كي يشكل الأمر في أن الأمارة هي كلّ واحدة ، أو ما ذكر فيها بجملتها مع ما فيها من الاختلاف في ذكر الأوصاف كما وقع في ذلك بين المشهور وصاحب المدارك « 3 » خلاف . كيف ؟ ولا يمكن أن يكون قوله عليه السّلام في موثّقة سماعة : « دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار . . . » « 4 » ، بيانا لجعل ما ذكره من الأوصاف أمارة عليه تعبّدا ، وكذلك سياق سائر الأخبار كما لا يخفى على المتأمّل فيها . نعم ، ظاهر المرسلة الطويلة « 5 » جعل إقبال الدم وإدباره أمارة تعبّدية على الحيض وعدمه ، لكن الإقبال والإدبار لا دخل له بالأوصاف بل العبرة فيه بتغيّر الصفة التي كان عليها شدّة وضعفا ولو كان الدم بتمامه بصفة الحيض أو الاستحاضة
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) . ( 2 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) وص 331 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 6 ) و ( 16 ) . ( 3 ) حيث ذهب إلى أن هذه الصفات خاصّة مركّبة للحيض . يثبت مع ثبوتها وينتفي مع انتفائها إلا بدليل خاص على خلاف المشهور - على ما نسب اليه - من كونها امارات عند الاشتباه بالاستحاضة . لاحظ مدارك الأحكام 1 / 313 . ( 4 ) الظاهر أن المراد موثقة إسحاق بن جرير المتقدمة آنفا لا موثقة سماعة . ( 5 ) الوسائل 2 / 289 ب ( 8 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .