الفحل في الرضاع بين المرضعة وامّها غير الفحل بينها وبين المرتضع » « 1 » . وقد حكي مثله عن المحقق الثاني « 2 » .
وفيه أن قضيّة إطلاق بعض الأخبار هو النشر « 3 » وعدم دليل على اعتبار اتّحاد الفحل إلّا في المقدّر بأحد التقديرات وفي الرضاع الموجب لاخوّة المرتضعين كما عرفت في المسألة السابقة . كيف ؟ وفي صحيحة الحلبيّ وموثّقة عمار المتقدمتين « 4 » التصريح بحرمة أخت المرضعة من الرضاع على المرتضع وقد عللّ الحرمة في الموثقة بأنّ الأختين رضعتا من امرأة واحدة بلبن فحل واحد .
ومنه يظهر كفاية تحقّق الاخوّة الرضاعية الناشرة بين الإمرأتين بل بين الاثنين في حرمة فروع كلّ منهما ولو كان من الرضاع على الآخر . فتدبّر .
[ ثالثها : حرمة أصول المرتضع على فروع المرضعة النسبية ]
ثالثها : الظاهر أنه يحرم أصول المرتضع على فروع المرضعة النسبية على خلاف ما تقدّم من الضابط لغير واحد من الأخبار المعتبرة مثل ما رواه في التهذيب عن أيّوب بن نوح في الصحيح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السّلام عن امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز أن أتزوّج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السّلام : « لا يجوز ذلك لأنّ ولدها صار بمنزلة ولدك » « 5 » . ومثل ما رواه الكليني - قدّس سرّه - عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السّلام :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 / 27 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 / 257 .
( 3 ) انظر رسالة الرضاع للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في آخر كتاب المكاسب / 382 .
( 4 ) في ص / 141 .
( 5 ) التهذيب 7 / 321 / ح ( 1324 ) ، والوسائل 20 / 404 ب ( 16 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 1 ) .