فتلخّص أنه لا دلالة في الأخبار المطلقة على حرمة امرأة بالرضاع إلّا إذا حدث بسببه لها أحد العناوين المحرّمة بالنسب كالأم والبنت والأخت وأنه لا دلالة لها أصلا على حرمتها إذا لم يحدث بسببه لها أحدها وإن حدث مما يصادفها ويساوقها من العناوين كامّ الأخ ، أو الأخت في الام ، وأم السبط في البنت ، وأخت الأخ في الأخت ، وغير ذلك ممّا لا تكاد تخلو منه تلك العناوين الخاصّة ، وقلّ أن لا يحدث بسببه أحدها فيلزم بناء على عموم المنزلة نشر الحرمة بين جماعة كثيرة بسبب حدوث عنوان مصادف لأحد العناوين المحرّمة غير من تنشر فيهن الحرمة لحدوث أحدها . فتحرم على أب المرتضع أخت الفحل لأنها صارت عمّة ولده وهي مصادفة لأخته صادقة عليها . وكذا أمه وجدّاته لأنّهن صرن جدّات ولده من أبيه وجدّة الولد من أبيه امّ الأب أو جدّته ، فيصادف كلّ منهما لما يحرم عليه من الام والجدّة . وكذا عمّته لمصادفة عمّة أب الولد مع عمّته ، إلى غير ذلك ممّا لا يبعد دعوى القطع بعدم نشر الحرمة إليها مع كفاية أصالة عدمه مع عدم الدليل عليه .
وقد عرفت عدم دلالة الأخبار إلّا على النشر في خصوص ما إذا حدث بالرضاع مثل أحد العناوين المحرّمة بالنسب .
[ الأمور المعتبرة في النشر بالرضاع ]
ثم إنه لا بدّ في النشر من أمور في المرضعة والمرتضع واللبن فيقع الكلام في ثلاثة مقامات :
[ المقام الأوّل : يعتبر في المرضعة الحياة ]
المقام الأوّل : يعتبر في المرضعة الحياة فلا اعتداد بالإرتضاع بعد موتها على المشهور « 1 » بل لم نعثر على حكاية خلاف صريح ، للأصل بلا دليل على خلافه .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 296 ، والسرائر 2 / 521 ، والجامع للشرائع / 435 ، وتردّدات الشرائع 2 / 8 ، والروضة البهية 5 / 156 ، وتلخيص الخلاف 3 / 112 / مسألة ( 13 ) ، وجامع المقاصد 12 / 202 ، ومسالك الأفهام 7 / 233 .