تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بإطلاق الجواب لا بتقييد السؤال ، ومعارضتهما في بعض الجهات وعدم القول بمضمونهما من أحد وقد أشرنا إلى عدم تحقّق ما نسب إلى المفيد - قاصران عن إثبات الجواز المخالف للقاعدة المنصوصة المجمع عليها وللأصل . بل لو لم يكن فيهما ضعف سند أو دلالة لكان إعراض الأصحاب كافيا في وهنهما وعدم جواز الاستناد إليهما في الباب .

[ رابعها : وقوع الاختلاف بين أرباب الوقف ]

رابعها : أن يقع بين أرباب الوقف إختلاف لا يؤمن معه تلف الأموال والنفوس . ولا يبعد الذهاب فيها إلى جواز البيع للمكاتبة المشهورة ، وهي مكاتبة ابن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّ فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسألك عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمه على نفسه بما اشتراها ، أو يدعها موقوفة . فكتب إليّ : « أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ إنّ ذلك رأيي - إن شاء اللّه تعالى - أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له » . فكتب إليه : إنّ بين من وقف عليهم بقيّة هذه الضيعة اختلافا شديدا وليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك . فكتب بخطّه عليه السّلام : « وأعلمه أنّ رأيي - إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف - أن بيع الوقف أمثل فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس . . . » « 1 » . حيث إنها ظاهرة في جواز بيع الوقف في ما وقع بين أربابه الاختلاف بحيث يخاف معه تلف النفس والمال . واحتمال اختصاص السؤال فيها بالوقف المنقطع لعدم ذكر البطون اللاحقة ، بل ظهوره فيه لذلك - لو سلّم - لا يضرّ بالاستدلال بها على الوقف المؤبّد لعموم العلّة الآبي عن التخصيص نوعا ، وإبائها عن ذلك هنا شخصا وهي تكون في المؤبّد
هامش
( 1 ) الوسائل 19 / 187 ب ( 6 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 5 ) و ( 6 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 106 | الآخوند الخراساني