النصوص إلى غيرها .
فيه أنّ مجرّد عدم منافاته لغرض الواقف لا يوجب جوازه بعد أن الأصل عدم جوازه مضافا إلى منع الانصراف والاختصاص ، لانعقاده على عدم الجواز على نحو القاعدة فلا يضرّ به الخلاف فيها ، كما لا يخفى .
[ ثالثها : أن يكون البيع أنفع للموقوف عليهم ]
ثالثها : أن يكون البيع أنفع للموقوف عليهم ولا خلاف في عدم جواز بيعه إلّا ما نسب إلى المفيد من ذهابه إلى جوازه « 1 » ، وهو غير محقّق .
وكيف كان فلا إشكال في المنع للأصل والإجماع وإطلاق النصوص وعدم دليل على الجواز بالخصوص عدا رواية ابن محبوب . قال في آخرها في جواب السؤال عن جواز بيع الأرض الموقوفة إذا احتاجوا : « نعم إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا » « 2 » والخبر المروي عن الإحتجاج : أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان ( أرواحنا له الفداء ) أنه روي عن الصادق عليه السّلام خبر مأثور « 3 » - أن الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم ، فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه - فهل يجوز من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم البيع ، أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه . فأجاب عليه السّلام : « إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين إن شاء اللّه » « 4 » وهما - مع ما فيهما من ضعف السند ، ودلالة الرواية على الجواز في صورة الحاجة إذا كان البيع خيرا لهم وهو غير صورة كون البيع أنفع ، ودلالة الخبر على جوازه مطلقا فإنّ العبرة
هامش
( 1 ) المقنعة / 652 ، ولاحظ كتاب البيع ( المكاسب ) / 170 و 165 .
( 2 ) الوسائل 19 / 190 ب ( 6 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 8 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( خبرا مأثورا ) .
( 4 ) الاحتجاج 2 / 490 ، الوسائل 19 / 191 ب ( 6 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 9 ) .