الدرس 54 الاطراد وعدمه
ثم إنه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا .
ولعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها ، والا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال فالمجاز مطرد كالحقيقة .
وزيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة - وان كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك بالحقيقة - الا أنه حينئذ لا يكون علامة لها الا على وجه دائر ، ولا يتأتى التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا . ضرورة أنه مع العلم يكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره .
* * * لقد جاء بعلامة أخرى للحقيقة والمجاز . وهو الاطراد للحقيقة وعدمه للمجاز ولعل هذا الاطراد بملاحظة نوع العلائق ، لان العلائق تارة يطرد فيها اللفظ ، مثل « الأسد » في الرجل الشجاع ، وأخرى لا يطرد فيها اللفظ ، مثل « الأسد » في مبخور الفم .
ولعل مراده « قده » أن المجاز وان كان مطردا في خصوص المورد الذي يصح استعماله فيه فيطرد استعماله فيه فيطرد استعمال لفظ « أسد » فيما شابه