تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأولى الذاتي ، وهو حمل هو هو الذي كان ملاكه ومناطه في المقام الاتحاد مفهوما . كقولك « الانسان حيوان ناطق » وهو حمل مواطاة ، ومعناه أن ذات الموضوع نفس المحمول . وهذا علامة كون الموضوع نفس المحمول ، وهو - اى اللفظ - حقيقة في المعنى . وعدم صحة سلب اللفظ عن المعنى ، وصحة حمل اللفظ على المعنى بالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا ، كما تقول « زيد انسان » وهو حمل الكلى على الفرد من حيث تحقق الطبيعة في الفرد بنحو من انحاء الاتحاد علامة كون الموضوع من مصاديق وافراد المحمول الحقيقية ، وبقي صحة السلب فاليكها .

صحة السلب

كما أن صحة سلبه كذلك علامة أنه ليس منها ، وان لم نقل بأن اطلاقه عليه من باب المجاز في الكلمة ، بل من باب الحقيقة ، وان التصرف فيه في امر عقلي كما صار اليه السكاكى ، واستعلام حال اللفظ وأنه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل ، أو الإضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمل جيدا . * * * إضافة إلى ما مر نقول : ان صحة سلب اللفظ عن المعنى - كسلب الأسد عن الرجل الشجاع في قولك « الرجل الشجاع ليس بأسد » - كذلك علامة أن الرجل الشجاع ليس من مصاديق الأسد ولا من افراده يعنى لا بالحمل الأولى