موضوعة للمعاني بما هي ، أي المعاني مرادة كما توهمه صاحب الفصول « قده » ، وانما يوجه بغير هذا التوجيه ، فافهم .
توجيه ما قاله العلمين في دلالة الالفاظ
بل ناظرا إلى أن دلالة الالفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها منها . ويتفرع عليها تبعية مقام الاثبات للثبوت ، وتفرع الكشف على الواقع المكشوف ، فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال .
* * * سبق أن قلنا إن محكى العلمين ليس ناظرا إلى كون الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة ، بل يمكن أن يكون المحكى منهما قدس سرهما ناظرا إلى أن دلالة الالفاظ على معانيها تكون على قسمين :
1 - تصورية ، وهي حضور معنى مجرد في الذهن بمحض السماع من أي لافظ كان ، ولو كان من نائم أو مجنون أو ما أشبه .
2 - تصديقية ، وهي الحكم بأن مدلول الكلام مراد المتكلم حين المخاطبة .
وهذه ، يعنى الدلالة التصديقية ، لا شك أنها تابعة للإرادة . لذا قال « قده » بالدلالة التصديقية ، أي دلالة الالفاظ على كون المعاني مرادة للافظها تتبع إرادة المعاني من الالفاظ .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه يتفرع على الإرادة تبعية مقام الاثبات للثبوت ، وهو أن السامع يحكم بأن المتكلم يريد هذا المعنى من هذا الكلام ، وبأن نفس