تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
موضوعة للمعاني بما هي ، أي المعاني مرادة كما توهمه صاحب الفصول « قده » ، وانما يوجه بغير هذا التوجيه ، فافهم .

توجيه ما قاله العلمين في دلالة الالفاظ

بل ناظرا إلى أن دلالة الالفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها منها . ويتفرع عليها تبعية مقام الاثبات للثبوت ، وتفرع الكشف على الواقع المكشوف ، فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال . * * * سبق أن قلنا إن محكى العلمين ليس ناظرا إلى كون الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة ، بل يمكن أن يكون المحكى منهما قدس سرهما ناظرا إلى أن دلالة الالفاظ على معانيها تكون على قسمين : 1 - تصورية ، وهي حضور معنى مجرد في الذهن بمحض السماع من أي لافظ كان ، ولو كان من نائم أو مجنون أو ما أشبه . 2 - تصديقية ، وهي الحكم بأن مدلول الكلام مراد المتكلم حين المخاطبة . وهذه ، يعنى الدلالة التصديقية ، لا شك أنها تابعة للإرادة . لذا قال « قده » بالدلالة التصديقية ، أي دلالة الالفاظ على كون المعاني مرادة للافظها تتبع إرادة المعاني من الالفاظ . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه يتفرع على الإرادة تبعية مقام الاثبات للثبوت ، وهو أن السامع يحكم بأن المتكلم يريد هذا المعنى من هذا الكلام ، وبأن نفس
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 79 | علي بن الحسين العلوي