تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

الدرس التاسع والأربعون ايراد في الإرادة

ان قلت : على هذا يلزم أن لا يكون هناك دلالة عند الخطأ والقطع بما ليس بمراد ، أو الاعتقاد بإرادة شئ ولم يكن له من اللفظ مراد . * * * فان قلت : على هذا الذي ذكرت - من أن الدلالة لما كانت كاشفة عن الإرادة ، إذا فالدلالة تابعة للإرادة - يلزم أن لا يكون هناك دلالة عند الخطأ من الكلام الصادر من المتكلم . مثلا لو قيل « زيد قائم » خطأ ليس له دلالة ، ومثله عند القطع بما ليس بمراد ، مثل أن يقول « زيد قائم » وله إرادة هي غير الاخبار عن قيام زيد ، أو عند الاعتقاد بإرادة شئ ولم يكن للمتكلم من اللفظ مراد ، وهو يريد المتكلم شيئا ، ولكن ليس من هذا اللفظ ، فتفطن للجواب .

رد الايراد في الإرادة

قلت : نعم ، لا يكون حينئذ دلالة ، بل يكون هناك جهالة وضلالة ، يحسبها الجاهل دلالة . ولعمري ما افاده العلمان من التبعية - على ما بيناه - واضح ، لا محيص عنه . ولا يكاد ينقضى تعجبي ، كيف رضى المتوهم أن يجعل كلاهما